صادق عبد الرضا علي
42
القرآن والطب الحديث
بالأمراض النفسية الخطيرة والجنون . 33 - الانتحار في بعض الحالات . الخوف عند الكبار : الخوف عند الكبار : إما أن يكون حديث النشوء نتيجة المعاناة التي يمر بها الإنسان أثناء مراحل حياته ، أو استمرارية للخوف والعقد الكامنة داخله بعد تحوله من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الشباب والتأهيل ، حينما تبدأ المسؤوليات تزداد بشكل تدريجي ومستمر تبعا للظروف التي يمر بها ، حيث تضغط ضغطا إضافيا على قابلياته وطاقاته ، ومدى قدرة تحمله واستيعابه لهذه المرحلة الجديدة من حياته . والخوف يزداد بصورة طردية مع تزايد ونمو فكر الإنسان ، وتشابك التيارات والأفكار المطروحة أمامه ، وبروز متطلبات حياتية جديدة تكون بمثابة أدوات إضافية ضاغطة على قدرة الفرد النامي ، وعلى مجمل أسلوب حياته وفكره وقابليته للصمود أمام هذه المستجدات . والخوف عند الكبار : إما أن يبرز بشكل حاد ومؤثر ، وتصبح نتائجه خطيرة على مستقبل الإنسان ، فيدفع حياته ثمنا لذلك ، أو ينمو مع نمو المشاكل وتطورها وتعددها وديمومتها . فان كانت معقدة ودائمة التأثير أصبح الأثر التدريجي الذي تتركه دائميا ومزمنا ، وذا قوة مؤثرة تجعل من الفرد مسلوب الإرادة ، والراحة ، والقابلية ، والإبداع ، وأخيرا تؤدي به إلى الإصابة بعقدة الخوف القاتلة التي تحول حياته إلى قلق دائم ومرعب ومستحكم لا يمكن الخلاص منه . [ أنواع الخوف ] ومن هذا نستخلص أن الخوف أنواع : - أ - ذاتي : نابع من ذات الإنسان وداخله ، نتيجة عوامل داخلية محضة ، لا دخل للعوامل الأخرى فيه كما يقول سبحانه وتعالى : أَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتابُوا